الرئيسية
حسابي
حول الموقع
المنتدى
اتصل بنا
English

الأخبار الطبية الأخبار الطبية
المقالات الطبية المقالات الطبية
آخر الندوات والمؤتمرات آخر الندوات والمؤتمرات
الدلائل الإرشادية الدلائل الإرشادية
مكتبة الفيديو مكتبة الفيديو
الأمراض الأمراض
تابعنا على : twitter facebook بوكسيز تابعني على ثبّت - موقع مشاركة الأخبار و عناوين الانترنت العربية
النشرة البريدية

اختر المواضيع المرغوبة:
الأخبار المقالات الدلائل الإرشادية جدول الفعاليات الفيديو موجز المجلات الطبية

آخر المشتركين
البــحــث المـتـقـدم »

علاج الفتوق الإربية والفخذية


علاج الفتوق الإربية والفخذية

الفتوق هي عبارةٌ عن مناطق من الضعف أو التمزق الواضح في الأنسجة العضلية الليفية لجدار الجذع تمر من خلالها التراكيب داخل البطن. وهي من أقدم الأمراض التي تصيب الإنسان، ويعتبر إصلاح الفتق الإربي أكثر الإجراءات الجراحية شيوعاً، والجراحة هي العلاج الفعّال الوحيد، على أن الإجراء العلاجي الأمثل لا يزال أمراً مثيراً للجدل.

تمثل الفتوق الفخذيّة أقل من 10% من الفتوق المغبنية، إلا أن خطر الاختناق والاحتباس بسببها أعلى. كما أن الفتوق قصيرة المدة، سواء كانت فخذيّة أو إربية، تحمل خطورة أعلى للاختناق.

 

الفتق الإربي:

إنّ خطورة الاختناق بعد ظهور الفتق مباشرةً كبيرة، في مجموعةٍ من 439 فتق إربي، كانت الاحتمالية التراكمية للاختناق 2.8% خلال ثلاثة أشهر، و4.5% خلال سنتين. تنخفض احتمالية الاحتباس الغصص عندما يزداد حجم الفتق حيث يصبح من المستبعد أن تحتبس الأمعاء أو الأحشاء في كيس الفتق الكبير. على الرغم من أنه يتم استطباب الجراحة لمعظم المرضى ذوي الأعراض الواضحة المرتبطة بالفتق، إلا أنه قد يكون من المنطقي تأخير الجراحة عند مرضى الفتق الإربي ذوي الأعراض الخفيفة أو الذين لا يكون لديهم أية أعراض. إن الدراسة الأكبر التي تم إجرائها لتقييم إستراتيجية العمل الجراحي قامت بالمقارنة بين تأجيل الجراحة مع المراقبة اليقظة وبين إجراء العمل الجراحي بطريقة خالية من الشد بالإصلاح المفتوح أجريت على 720 رجلاً من المصابين بالفتق الإربي، وقد كانت أعمار الرجال 18 سنة على الأقل؛ على أن معظم الرجال كانت أعمارهم تتراوح بين 40 و65 من العمر، من الذين لا يعانون من الأعراض أو الذين يعانون من أعراضٍ خفيفة، كغياب إزعاج أو ألم الفتق الذي يحدّ من الأنشطة الاعتيادية، وعدم وجود صعوبة في تخفيف الفتق لمدة ستة أسابيع).

 

وتمّ تسجيل النتائج التالية على مدى سنتين في المتابعة، ولم يكن هنالك اختلافٌ بين المجموعتين في نقاط الألم النهائية الكافية للحدّ من النشاط اليومي أو تغيّر في معدل الصّحة الجسديّة، خضع 23% من المرضى من مجموعة المراقبة للجراحة خلال سنتين، بينما خضع 31% لها خلال أربع سنوات. لم يكن معدل المضاعفات مختلفاً بشكلٍ واضح بين المجموعة التي الذين تم تقييم حاجتهم للجراحة وخضعوا للجراحة وبين أولئك الذين خضعوا للمراقبة أولاً ثم للجراحة (21.7% مقابل 27.9%). تُعّدّ مضاعفات الفتق البليغة نادرة الحدوث، ولكن يمكن أن تصيب المرضى الذين يخضعون للمراقبة، وهنالك 0.0018 حالة مضاعفات مرتبطة بالفتق كل سنة.

 

الفتق الفخذي:

يشكل الفتق الفخذي 2 إلى 4 % من الفتوق المغبنية، وهو أكثر شيوعاً عند النساء، وهو أكثر عُرضَةً لحدوث الاختناق ويتطلب جراحةً إسعافيّة. في دراسة سويدية عن الفتوق، تم تسجيل 3980 حالة فتق فخذي (2524 حالة اختيارية، 1409 إسعافية) بين عامي 1992 و2006. تمثل عمليات الفتق الفخذي 23% من عمليات الفتوق المغبنية عند النساء مقابل 1% عند الرجال، يتم إجراء الإصلاح الجراحي الإسعافي عند النساء بنسبة 40% مقابل 28% عند الرجال، وقد تطلب الأمر إجراء استئصال للأمعاء في 23% من الفتوق الفخذيّة الإسعافية مقابل 0.6% في الحالات الاختيارية. بالإضافة إلى ذلك، فإن خطر الوفاة في العمليات الإسعافية كان أكبر بشكلٍ ملحوظ مما هو عليه في العمليات الاختيارية. سلطت هذه الدراسة الضوء على أهمية إصلاح الفتوق الفخذية في الحالة الاختيارية وتقترح أن المراقبة اليقظة ليست خياراً حكيماً بالنسبة لمرضى الفتوق الفخذية، حتى عند أولئك الذين لا تظهر عليهم أية أعراض.

 

إصلاح الفتق الإربي:

 

الإصلاح المفتوح:

هنالك بيانات محدودة تقارن معدل النكس في حالة الجراحة مع وضع ميشة، مع معدل النكس عند الجراحة بدون ميشة. وقد استنتجت دراسةٌ تحليلية أنّ الإصلاح ووضع ميشة يترافق مع نكسٍ أقل، على الرغم من أن الباحثين قد اعترفوا أن الدراسة التحليلية كانت محدودة بسبب نقص بيانات الدراسة. وقد أظهرت دراسة تم إجرائها على 26.304 حالة رفو فتق في الدنمارك أن الإصلاح عن طريق وضع ميشة يقلل احتمال النّكس عما هو عليه في الإصلاحات المفتوحة الاعتياديّة. لقد أصبحت ميشة البوليبروبيلين مكوّناً معيارياً لعمليات كلٍّ من الفتق الأولي والنّاكس. إن العمليتين البدليتين المفتوحتين الأكثر شيوعاً اللذان تنطويان على وضع الميشة هما عمليّة ليشتنشتاين وعمليّة السّدادة والرّقعة. في عمليّة كوغل، نقوم بوضع الميشة في وضعيّةٍ أمام البريتوان (الصفاق)، بدلاً من أن نضعها أمام العضلة المعترضة. وسنناقش تفاصيل الإجراء الجراحي بشكلٍ منفصل.

 

تُستَخدَم تقنية شولدايس بشكلٍ شائع في الإصلاح الجراحي للفتوق الفخذيّة والتي يتم إجرائها بدون ميشة. وينطوي هذا الإجراء على فتح جميع طبقات أرضيّة القناة يتبعه الإصلاح بتقنية تراكب أربع طبقات باستعمال خياطة مستمرّة بخيوط ناعمة. وهذا يسمح باغلاق العيب بعدة طبقات، لا تقع أي منها تحت توتّر شديد. وهذا كفيل بسد العيب في القناة. وقد لاحظ شولدايس وزملاؤه أن معدل النّكس أقل من 2% باستخدام هذه التقنية وذلك في بعض المرضى المختارين. لم تتساوي أي من الإجراءات الإصلاحية البدلية مع هذه النتائج، ولم يحقق أي جراحٍ آخر انخفاضاً كهذا في معدلات النكس. يعتمد احتمال النّكس على مستوى خبرة الجّراح، في دراسةٍ أُجرِيَت على 183 فتق إربي تم إصلاحه بالتّخدير الموضعي كان احتمال النّكس عند المبتدئين، الذين أجروا أقل من ست عمليات بالتّخدير الموضعي، بالمقارنة مع جراحين أكثر خبرة كانت النّتائج 9.4% و2.5% على التّرتيب.

 

الإصلاح بالتّنظير:

هنالك ثلاث طرق للإصلاح بالتّنظير، وأكثرها شيوعاً هو الإصلاح خارج البريتوان بشكلٍ تام (TEP). يتم إجراء هذه التقنية أمام البريتوان بدلاً من البريتوان. يقوم الجراح بإجراء فراغ بين البريتوان والجدار الأمامي للبطن بحيث لا يتم التّعدي على البريتوان. وقد يجعل ذلك وضوح الرؤية أكثر صعوبةً على الجراح غير الخبير ولكنّه يفيد في الحد من خطر الالتصاقات داخل البطن عند إجراءه بأيدي خبيرة. أما تقنية وضع رقعة عبر البطن أمام البريتوان (TAPP)، فإنها تنطوي على وضع ميشة أمام البريتوان وتغطيتها بالبريتوان، مما يبقي الميشة بعيدة عن الأمعاء. أما فوائد هذه التقنية فتتمثل في عدم ترك ميشة داخل الصفاق، وتُستَخدَم ميشةٌ أكبر.ويؤدي ذلك إلى أن تكون معدلات النكي أقل بشكلٍ ملحوظ مقارنةً بتقنية IPOM. في تقنية وضع ميشة عبر البطن أمام البريتوان (IPOM)، توضع الميشة عبر الثّقب في وضعيةٍ أمام البطن. ومن المخاوف التي تثيرها هذه التقنية زيادة خطورة مضاعفات الالتصاقات، ونادراً ما يتم استخدامها في الوقت الحالي. واستنتجت المراجعة المنهجية أنه لا توجد بياناتٌ كافية من التجارب العشوائية لوضع استنتاجاتٍ ثابتة حول الفعالية النسبية للتقنيتين الأولى والثانية.

 

مقارنة بين الإصلاح المفتوح والإصلاح بالتّنظير:

يستشهد مناصرو إصلاح الفتق بالتّنظير ببعض الفوائد مثل إنقاص الألم بعد العمل الجراحي، والعودة السريعة للأنشطة اليوميّة. ولكن تم تسجيل حدوث مضاعفاتٍ خطيرة، بما في ذلك الأذية العصبية والوعائية الكبيرة، وانسداد أمعاء، وأذية المثانة. كمان أنّ إجراء التنظير يشكّل تحدّياً تقنياً إذا كان المريض قد خضع مسبقاً لعمليّة بروستات، كما أن إجراء التنظير خارج البريتوان بشكل كامل يصعّب إجراء جراحة البروستات.

 

أجريت دراسات كبيرة متعدّدة المراكز تالية للمراجعات المنهجية التي أتينا على ذكرها، على 1983 مريض مقسمين بشكلٍ عشوائي خضعوا لوضع ميشة بالطريقة المفتوحة أو بالتنظير وتوصلوا لنتائج مشابهة. فالمرضى الذين خضعوا للتّنظير عانوا من ألمٍ أقل يوم العمل الجراحي وبعد أسبوعين، وعادوا للعمل أبكر بيوم. وأدى الإصلاح بالتّنظير إلى حالات نكس أكثر بشكلٍ ملحوظ خلال سنتين (10.0% مقابل 4.9%)، وترافق مع مضاعفاتٍ أكثر (39% مقابل 33.4%)، بما في ذلك مضاعفاتٌ تهدد الحياة بالخطر (1.1 % مقابل 0.1%). أدى الإصلاح الأولي للفتق بالتّنظير إلى زيادة النّكس بالمقارنة مع الإصلاح المفتوح (10.1% مقابل 4.0%)، ولكنّ له نفس معدلات النّكس بالمقارنة مع الإصلاح المفتوح في علاج الفتوق الناكسة (10.0% مقابل 14.1%). الجراحون الذين قاموا بإجراء أكثر من 250 عمليّة إصلاح فتق بالتّنظير كانت لديهم نسبة نكس تقدر بنصف ما هي عليه بالنسبة للجراحين الذين قاموا بإجراء عمليات إصلاحٍ أقل، بينما لم تُلاحَظ علاقة مشابهة للخبرة بالإصلاحات المفتوحة الأبسط. بخلاف بعض التجارب السّابقة التي أظهرت انخفاض معدلات النّكس بالتّنظير، فإن جميع العمليّات التي أجريت بالإصلاح المفتوح في هذه الدّراسة تمت بطريقة الإصلاح الخالي من التوتر مع وضع ميشة. وكان المرضى أكبر سنّاً، بمعدّل 58 سنة، وأقل صحّةً من عامة الناس.

 

قد يكون الإصلاح بالتّنظير مفيداً في إعادة المرضى الذين يمارسون أعمال يدويّة شاقّة إلى العمل بسرعة، بينما يكون الإصلاح الجراحي أكثر فائدةً بالنسبة للأشخاص الأكبر سنّاً والأقل صحّةَ. سواءً أكان الإصلاح مفتوحاً أو بالتّنظير، فإنه لا يتطلّب قضاء الليلة في المشفى.

 

إصلاح الفتق الفخذي:

هنالك مقاربتين جراحيتين لإصلاح الفتق الفخذي تعتمدان على حجم الفتق. المقاربة الأسهل هي من أمام الرّباط الإربي وباتجاه الذيل نحو الحافة العلوية للساق. غالباً ما يوجد كيس الفتق ومحتوياته في هذا المكان، ويتم تسليخه وإعادته إذا كان الكيس صغيراً. يمكن إصلاح العيب إما بالخياطة المباشرة أو بوضع الميشة. إذا كان العيب صغيراً بشكل واضح، فقد يتطلب الأمر استئصال محتويات الكيس (الشحم) من أجل رد الفتق.

 

إذا كان هناك حجم كبير من المحتويات داخل البطن قد نتأت إلى داخل كيس الفتق أو أذا كان يوجد جزءٌ من الأمعاء في ذلك الكيس، فقد تكون المقاربة الأفضل هي من الوجه داخل البريتوان للقناة الإربية. يتم تفريق العضلة المعترضة البطنيّة واللفافة المعترضة ويتم إخراج جميع محتويات البطن من الفتق. كما أنّ هذه المقاربة تسمح للجراح بتحرّي الأمعاء والتّأكّد من حيويتها، وهو إجراءٌ مهم في الفتوق المختنقة.

 

التّخدير:

يمكن إجراء إصلاح الفتق بالتّخدير العام، أو النّاحي (شوكي أو فوق الجافية)، أو الموضعي. يتطلّب الإصلاح بالتّنظير باستخدام التقنية عبر تقنية خارج البريتوان بشكل تام، فغالباً ما يتم إجرائه بالتخدير العام، ويمكن إجراؤه بالتّخدير الشّوكي أو فوق الجافية. يمكن استخدام التّخدير العام عند إجراء الجراحة بالإصلاح المفتوح، إلا أنه عادةً ما يكون غير مرغوب، إلا إذا كان المريض يرغب وبشدة في الخضوع للإجراء تحت التخدير العام. غالباً ما يتم إجراء عمليّة الإصلاح المفتوح للفتوق الإربيّة والفخذيّة بالتّخدير الشّوكي أو التّخدير المستمر فوق الجافية أو بالتّخدير الموضعي مع أو بدون تهدئة. يسمّى التّخدير الموضعي مع التهدئة بالعناية التّخديريّة المراقَبة (MAC). ومن حسناته أنه يمكن السيطرة عليه بشكلٍ تام، بدون الحاجة لمراقبة مطوّلة بعد العمل الجراحي كما أنّه بسيط وسهل الإجراء. أما أهم سلبيّات التّخدير الموضعي فهي أنّه قد يكون غير كافٍ للفتوق الكبيرة.

 

كما يمكن استخدام التّخدير الموضعي بدون تهدئة. وهذا مناسب فقط للأشخاص المندفعين غير البدناء. تكمن فائدة التهدئة في العناية التّخديريّة المراقبة في أنه قابل للتخصيص حسب رغبة المريض في الصّحو ويمكن معاكسته بسرعة عند نهاية الإجراء. يمكن تطبيق التّخدير الموضعي بطريقتين بمحاصرة العصب الحرقفي الإربي والعصب الحرقفي الخثلي أو بالتسريب المباشر في مكان إجراء العمل الجراحي. قد تكون الطّريقة السّابقة أصعب، إلا أنها تحقق فائدة عدم إحداث وذمة واضحة في الأنسجة الرخوة. يمكن إضافة الأدرينالين إلى التّخدير الموضعي، بحسب تقدير الجرّاح، ولكنه غالباً ما لا يُستَخدَم لمرضى الخطورة القلبيّة العالية.

 

يقدم التّخدير الشّوكي أو التّخدير المستمر فوق الجافية طرقاً موثوقة للتّخدير، وتسمح للجرّاح بمقدارٍ أكبر من المناورات، حيث أنّ المنطقة المخدّرة أكبر من ساحة العمل الجراحي. أما المساوئ فهي تتضمّن التخدير غير الكامل، والتخدير المطوّل، واحتباس البول، وانخفاض الضغط، والصداع الشوكي، ووقت أطول في منطقة الصّحو.

 

تمّ إجراء تجربة عشوائيّة على التخدير العام والنّاحي والموضعي مكوّنة من 616 مريض بالغ في عشر مشافي يخضعون لجراحة إصلاح فتق إربي بالإصلاح المفتوح وقد وُجِدَ أن التّخدير الموضعي هو الأفضل في الفترة الباكرة ما بعد العمل الجراحي، فالمرضى الذين خضعوا للتّخدير الموضعي عانوا من ألمٍ وغثيانٍ أقل بعد العمل الجراحي، كما أنهم أمضوا وقتاً أقصر في المشفى (3.1 ساعة مقابل 6.2 ساعة لمرضى التّخدير النّاحي والعام)، ونسبة أقل من حالات القبول غير المخطط له في المشفى (3% مقابل 14% و22% على التّرتيب). وقارنت دراسة عشوائيّة أخرى متعددة المراكز أُجرِيَت على 100 مريض خضعوا لعملية إصلاح فتق بالإصلاح المفتوح أنّ حالات التّخدير الموضعي ترافقت مع ألمٍ أقل بعد العمل الجراحي، وقت أقصر للعمل الجراحي، وحالات أقل من المبيت في المشفى.

 

التماثل للشّفاء:

كما ذكرنا سابقاً، فإنّ نتائج الفتق الإربي بشكل عام ممتازة. وعادةً ما تكون الفترة التي يحتاجها المريض قبل العودة إلى العمل، بعد إصلاح الفتق بالتّنظير أو بالإصلاح المفتوح، قصيرة ولكنها تعتمد على عدة عوامل تتضمن طريقة الإجراء الجراحي، والحافز، والحالة الوظيفيّة. وكمثالٍ على ذلك، فقد وجدت إحدى الدراسات أنّ عدد أيام التّغيّب عن العمل عند المرضى الذين يتلقون تعويض عمال أكبر مما هي عليه عند أولئك ذوي التأمين التجاري، أي 34 مقابل 13. كما أظهرت دراسات عشوائيّة أخرى على مرضى لا يتلقون تعويض العمال أنّ فترة التّغيب عن العمل بعد العمل الجراحي بالتّنظير أقصر من الإصلاح المفتوح، حيث كانت 8 مقابل 11 يوم على التّرتيب.

 

يمكن للمرضى الذين لا تتطلب وظائفهم الحركة أن يعودوا إلى العمل في غضون عشرة أيام من الجراحة. وبالنسبة للمرضى الذين تتطلب وظائفهم جهداً حركياً، فيجب عليهم أن يمتنعوا عن حمل الأشياء الثقيلة، أي التي تعادل 25 رطلاً أو أكثر، لمدّة أربعة إلى ستة أسابيع. وقد أظهرت دراسة صغيرة أنّه يمكن العودة للقيادة في غضون 10 أيام بعد الجراحة.

 

إصلاح الفتق المختنق:

قد يمنع الإصلاح الإسعافي للفتق المختنق في غضون أربع إلى ست ساعات تموّت الأمعاء في الفتق المختنق. إذا حصل انثقاب في الأمعاء بسبب التنخّر النّاجم عن انحشار مطوّل، يوصى عندئذٍ بإجراء عمليّة شولدايس. ولا يجب استخدام الميشة إذا حدث تلوّثٌ شديد، لكن يمكن التفكير باستخدامها إذا كان التّلوّث قليلاً وتمّ استخدام مضاداتٍ حيوية واسعة الطّيف لعدّة أيّام أثناء العمل الجراحي وبعده.

 

الخلاصة:

الجراحة هي العلاج الفعّال الوحيد للفتق، ويجب أن يخضع المرضى الذين تظهر عليهم أعراض الفتق الواضحة للجراحة. يُنصَح بعدم استخدام الحزام بدلاً من الجراحة إلا في بعض الحالات النّادرة. المراقبة اليقظة بدلاً من الجراحة هي خيارٌ مناسب للمرضى المصابين بالفتق الإربي الذين لا تظهر عليهم الأعراض، أو أولئك الذين تكون أعراضهم طفيفة، طالما أنهم واعون لأخطار مضاعفات الفتق، أي الانحشار والاختناق، ويعرفون أهمّيّة العناية الطّبيّة الفوريّة في حال حصول أيٍّ من تلك المضاعفات. إنّ خطورة الانحشار كبيرة بعد حصول الفتق وفي الفتوق الصّغيرة.

 

يوصى بإخضاع معظم المصابين بالفتوق الذين لا تظهر عليهم الأعراض وأولئك الذين تظهر عليهم أعراضٌ طفيفة لجراحات إصلاحٍ اختيارية. أما المرضى الذين يرغبون في تجنب الجراحة، فيمكن البدء أولاً بالانتظار والمراقبة اليقظة. يعتمد إصلاح الفتق بشكلٍ ناجح على الإغلاق الخالي من التوتر. ويمكن إجرائه بالتّنظير أو بالإصلاح المفتوح وعادةً يُجرى مع وضع ميشة صنعية في مكان العيب أو الثقب. يُنقِص العمل الجراحي بالتّنظير لإصلاح الفتق الإربي من فترة الاستشفاء، إلا أن معدل حدوث المضاعفات النادرة بسببه أعلى مما هي عليه في الإصلاح المفتوح. يجب اتّخاذ القرار فيما إذا كان العمل الجراحي سيُجرى بالتّنظير أو بالمقاربة المفتوحة بناءً على الخبرات الطّبيّة المتوفّرة، وما يفضله المريض بالنسبة للتخريج الباكر من المشفى وفترة الاستشفاء القصير مقابل خطورة نكس الفتق.

 

يوصى باستخدام الإصلاح المفتوح في حال لم تساعد العوامل آنفة الذكر في تفضيل مقاربةٍ جراحية على أخرى. وقد تمنع الجراحة الإسعافيّة خلال أربع إلى ست ساعات تموّت الأمعاء في الفتق المختنق. تم إجراء دراسات عشوائيّة أدت إلى ظهور نتائج متعارضة حول دور المضادات الحيوية الوقائية لعمليّة الفتق الروتينيّة، ويُنصَح بعدم حقن الصّادّات الوريديّة.

----------------------------------------
إعداد: د. مهيار الخشروم
ترجمة: د. أحمد كنان جوهر
تحرير: أ. ياسمين جابي الحرمين

 


Click here to read in English


المصدر :

مصادر متفرّقة






تعليقات القراء

أضف تعليقاً

لاستخدام هذه الخدمة يرجى تسجيل الدخول

اسم المستخدم:
كلمة السر:


تعليقات facebook

نسيت كلمة المرور


تسجيل حساب مجاني
زاوية الاستشاريين

د. أماني حدادين بصمه جي

د. أماني حدادين بصمه جي أخصائية تغذية

د. جورج سعادة

د. جورج سعادة أمراض الغدد الصم والعقم والسكري

د. هاني نجار

د. هاني نجار طب الاطفال - الامراض العصبية

د. أنس زرقه

د. أنس زرقه جراحة الأوعية الدموية وجراحة زراعة الأعضاء

د.وليد نديم بساطة

د.وليد نديم بساطة اختصاصي بأمراض القلب

د. تحسين مارتيني

د. تحسين مارتيني طب و جراحة العين

د.فيصل دبسي

د.فيصل دبسي اختصاصي بأمراض وجراحة الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الرأس والعنق

د. رماء الفارس

د. رماء الفارس اختصاصية بالأمراض النسائية والتوليد وجراحتها

د. عبد الله الموقع

د. عبد الله الموقع جلدية

د. نور سعدي

د. نور سعدي طب مخبري

د. أنطوان توما

د. أنطوان توما جراحة عظمية

د. درار عبود

د. درار عبود أمراض الجهاز الهضمي

د. طلال صابوني

د. طلال صابوني جراحة بولية و تناسلية - زرع كلية
رأيك يهمنا