الرئيسية
حسابي
حول الموقع
المنتدى
اتصل بنا
English

الأخبار الطبية الأخبار الطبية
المقالات الطبية المقالات الطبية
آخر الندوات والمؤتمرات آخر الندوات والمؤتمرات
الدلائل الإرشادية الدلائل الإرشادية
مكتبة الفيديو مكتبة الفيديو
الأمراض الأمراض
تابعنا على : twitter facebook بوكسيز تابعني على ثبّت - موقع مشاركة الأخبار و عناوين الانترنت العربية
النشرة البريدية

اختر المواضيع المرغوبة:
الأخبار المقالات الدلائل الإرشادية جدول الفعاليات الفيديو موجز المجلات الطبية

آخر المشتركين
البــحــث المـتـقـدم »

الداء الزلاقي


الداء الزلاقي

الداء الزلاقي - المعروف أيضاً باسم اعتلال الأمعاء الحساسة للغلوتين - هو مرضٌ مُزمن يُصيب السَّبيل الهضميّ ويؤثر على آلية هضم وامتصاص المواد الغذائية. لا يتحمل المصابون بالداء الزلاقي الغليادين (الغلوتين المحلول في الكحول) والغلوتين هو بروتين يوجد غالباً في القمح والشعير.

تجب المراقبة الدقيقة للمصابين بهذا المرض عند تناول الشوفان على الرّغم من أنّه لا يُسبِّب أي مشاكل لدى معظمهم. عندما يقوم هؤلاء المرضى بهضم الغليادين، فإنّ مخاطية أمعاءهم الدقيقة تتأذى بآلية متواسطة مناعيّاً (استجابة التهابية مُحرّضة مناعيّاً)، مما يؤدي إلى عسر هضم وسوء امتصاص.
 قد يظهر على المصابين بالداء الزلاقي أعراض سوء النمو والإسهال (و هو الشكل التقليدي للمرض)، ولكن قد يظهر على البعض الآخر أعراض بسيطة (الشكل اللانموذجي للداء الزلاقي) أو قد لا يظهر عليهم أية أعراض (الشكل الصامت للداء الزلاقي).

 

الآلية الفيزيولوجية المرضية:

للداء الزلاقي سببية وراثية قوية، حيث يصل انتشار هذه الحالة في أقارب الدرجة الأولى  إلى 10% تقريباً، كما يترافق الداء الزلاقي مع نوعين من الكريات البيض البشرية (HLA) وهما (DQ2,DQ8).


يُشاهَد الضرر الذي يلحق بمخاطية الأمعاء بالترافق مع ببتيد الغلوتين المشتق من الغليادين (هذا الببتيد يتألف من 33 حمض أميني)، ونرى أيضاً الكريات البيضاء المساعدة (T-helpers) التي تسبب الاستجابة المناعية للغلوتين.

يقوم أنزيم ترانس غلوتاميناز المُوَلَّد داخل الأنسجة بنزع زمرة الأميد من الغليادين ليحوّله إلى بروتين ذو شاردة سالبة، مما يزيد تأثيره المناعي. إنّ غياب الزغابات المعوية و تطاول الخبايا المعوية هما من خصائص الآفات المعوية التي توجد لدى المصابين بالداء الزلاقي الذين لا يخضعون لأي علاج.


تقوم المزيد من الكريات البيضات باختراق الظهارية المعوية (وتدعى حينها الكريات داخل الظهارية) وبعد ذلك تقوم بتحطيم السطح الممتص في الأمعاء مما يؤدي إلى متلازمة عسر هضم وسوء امتصاص.

 

تواتر ظهور المرض:

يُقدَّر عدد المصابين بالداء الزلاقي في أوروبا بحوالي ثلاثة ملايين مصاب، حيث ينتشر هذا المرض خاصة في الدول الأوروبية ذات المناخ المعتدل.
إنّ أكبر انتشار للداء الزلاقي هو في ايرلندا وفنلندا بالإضافة إلى الأماكن التي هاجر إليها الأوروبيون وبالتحديد شمال أمريكا وأستراليا، حيث يُلاحَظُ في هذه التجمعات البشرية أن الداء الزلاقي يصيب حوالي 1% من السكان.
إن نسبة حدوث الداء الزلاقي في تزايد مستمر في عدة تجمعات بشرية في إفريقيا (سكان الصحراء الغربية)، وآسيا (الهند)، والشرق الأوسط.

 

عوامل الخطر:

العِرق: حيث نرى أكبر تواجد للداء الزلاقي في غرب أوروبا و في الولايات المتحدة، كما نلاحظ ازدياد حدوث هذا الداء في إفريقيا وآسيا.
الجنس: يظهر الداء الزلاقي عند الإناث أكثر بقليل من ظهوره عند الذكور.
العمر: تتوزّع أعمار المصابين بالداء الزلاقي بين مجالين محددين، حيث يقع المجال الأول بين عمري الثامنة و الثانية عشرة شهراً أما المجال الثاني فيقع بين العقدين الثالث والرابع، ويقدّر العمر الأكثر شيوعاً لتشخيص المرض بـ ( 8.4 ) سنوات (بين 1-17 سنة) .


قد يظهر الداء الزلاقي عند الرضّع وذلك عند بدء تناول الطعام الذي يحوي الغلوتين، حيث تتوضّح الأعراض أثناء فترة الطفولة إذا لم يعالَج المرض، ولكنّها عادة ما تقلّ أثناء المراهقة. قد تعود هذه الأعراض للظهور في مراحل البلوغ الباكرة بين العقدين الثالث والرابع من العمر.


تبلغ نسبة المصابين الذين تجاوزوا سن (60) عاماً تقريباً 20% من مجموع المصابين كلهم. يظهر عادة الداء الزلاقي عند المراهقين بأعراض ومظاهر خارج معوية، كقصر القامة وتغيرات في السلوك والتعب والإصابات الجلديّة، حيث لا يتم التشخيص عادة حتى منتصف العمر أو بعد ذلك.

 

الأشخاص المصابين بأمراض مناعية أخرى، مثل:

 

  • أمراض الدرق المناعية الذاتية.
  • الذئبة الحمامية.
  • التهاب الكولون المجهري.
  • التهاب المفاصل الرثياني.
  • الداء السكري من النمط الأول

 

الأقارب:
إذا كان أحد أفراد العائلة مصاباً بالداء الزلاقي، فإنّ احتمال وجود المرض عند أحد أقارب الدرجة الأولى هو واحد من عشرة، ولكن هؤلاء الأشخاص قد يخفوا هذا التأهب للإصابة لعدة سنوات أو حتى عقود دون أن يُظهِروا أيّة علامات أو يصابوا بالمرض.
قد يتفعَّل الداء الزلاقي عند هؤلاء الأشخاص بسبب ضغط نفسي شديد كالولادة أو الإنتان أو الإصابة الجسدية أو الخضوع لجراحة.
على الرغم من أنّ الآلية الدقيقة لهذا التفعيل و للإصابة المعوية غير واضحة تماماً، فإنّ إزالة الغلوتين من النظام الغذائي للمريض عادة ما يؤدي عند معظم المرضى إلى تحسن سريع للأعراض وتَقدُّم شفاء الإصابة المعوية.
يترافق تناول كميات كبيرة من الغلوتين عند الفطام مع ارتفاع خطر الإصابة بالداء الزلاقي.

وفي النهاية، لا بد من الإشارة إلى أنّ الإصابات المتكررة بفيروسات الروتا أثناء الطفولة تترافق مع ارتفاع خطر الإصابة بالداء الزلاقي عند الأشخاص المؤهبين وراثيّاً.

 

المظاهر النسيجية للداء الزلاقي:

تشير نتائج الدراسات إلى أن الضرر الذي يسببه الداء الزلاقي قد يكون واسعاً أكثر مما كان يُعتقَد، حيث وُجدَ أنّه يصيب بشكل أكبر كامل الأمعاء الدقيقة أكثر من توضعه فقط في الصفيحة المخصوصة والخبايا.
وتعطي هذه النتائج لأخصائيي الهضمية أدوات أخرى تساعدهم على اكتشاف المرض، حيث أنّهم يستطيعون الآن مشاهدة هذه الموجودات المرضية أثناء قيامهم بتنظير الكولون، حيث يُستخدَم هذا الفحص تطبيقيّاً لمشاهدة أمراض أخرى مثل سرطان الكولون.
إذا اتّبع جميع أخصائيي الهضمية هذه النصائح الجديدة، فإنّ هذا سوف يسَرِّع تشخيص الداء الزلاقي عند العديد من الأشخاص، وأيضاً سوف يُساعِد لمنع حدوث التشخيص الخاطئ.

 

الأعراض والعلامات:

يمكن أن تقسَم تظاهرات الداء الزلاقي غير المعالج إلى مجموعتين : الأعراض المعدية المعوية، والأعراض خارج المعوية.

 

الأعراض المعدية المعوية:

 

الإسهال: يعتبَر الإسهال أكثر أعراض الداء الزلاقي غير المعالَج شيوعاً، وهو يوجد عند 45-85% من المرضى. يعود سبب الإسهال في هذا المرض إلى عسر هضم وسوء امتصاص المواد الغذائية، حيث يكون البراز ذا قوام مائي أو نصف صلب، مصفرّ قليلاً أو رمادي، زيتيّ أو مُزبِد.
قد يؤدي الإسهال الشديد عند الأطفال واليافعين إلى تجفاف حاد ، ونقص الشوارد، و حماض استقلابي. ينتج عن سوء امتصاص الدهون المهضومة إسهال دهني، وهذا بسبب تكوين البكتيريا للأحماض الدسمة المهدرجة، مما يسبب إفراز السوائل إلى لمعة الأمعاء.

تطبّل البطن: (يوجد عند 28% من المرضى)، يحدث بسبب تحرر الغازات المعوية الناتجة عن الفلورا البكتيرية التي تتغذى على المواد الغذائية غير المهضومة وغيرالممتصة، ويصبح التطبل عادة مفرطاً أو حتى انفجارياً.

فقدان الوزن: (يوجد عند 45% من المرضى)، وهو مختلف بين المصابين لأنّ بعضهم قد يعوّض سوء الامتصاص بزيادة الوارد الغذائي. أما عند الرضع و الأطفال الصغار غير المعالَجين، يكون فشل النمو أو نقص النمو شائعين.

الضعف والتعب: ( يوجد عند 78-80% من المرضى)، ويكون السبب عادة نقص التغذية العام، في بعض المرضى، قد يساهم فقر الدم الحاد في التعب. قد يسبب نقص البوتاسيوم الحاد أحياناً الضعف العضلي.

الألم البطني الحاد: (يوجد عند 34-64% من المرضى)، وهو يصادف عادة عند المصابين بالداء الزلاقي غير المختلط. على الرغم من ذلك فإنّ تطبل البطن أو المغص المترافقين مع الريح (الغازات) كريهة الرائحة جداً هو شكوى شائعة.

 

الأعراض خارج المعوية:

فقر الدم: (يوجد عند 10-15% من المرضى)، ويصادف عادة كنتيجة لسوء امتصاص الحديد أو الفولات من القسم الداني من الأمعاء الدقيقة. يمكن أن يحدث نقص في امتصاص فيتامين (ب12) في الداء الزلاقي الحاد المترافق مع انغلاف الدقاق.

النزف العفوي: يحدث عادة بسبب عوز البروثرومبين كنتيجة لضعف امتصاص فيتامين (ك) المنحل في الدسم.

نقص التعظم وتخلخل العظام: (يوجد عند 1-34 % من المرضى)، وقد يسبب الألم العظمي لعدة أسباب تتضمن: نقص نقل الكالسيوم الموجود في لمعة الأمعاء و عبر الأمعاء الدقيقة المصابة، ونقص فيتامين (د)، و ارتباط الكالسيوم والمغنيزيوم في لمعة الأمعاء بالحموض الدسمة غير الممتصة.

أعراض عصبيّة: (يوجد عند 8-14% من المرضى) وينتج عن نقص الكالسيوم، ويتضمن: ضعف العصبون المحرك، خدر مترافق مع نقص في الحس، والرنح. قد يتطور الصرع بسبب تكلّس المخ.

الأمراض الهرمونية: مثل غياب الطمث، وتأخّر الطمث، ونقص الخصوبة عند النساء ، والعنانة ونقص الخصوبة عند الرجال.

بعض الأعراض الإضافية التي تشاهد عند الأطفال:

 

  • التهيّج وتغيرات السلوك
  • صعوبة في التركيز والتعلّم.
  • فشل النمو ( تأخر النمو وقصر القامة)
  • تأخر البلوغ

 

التشخيص:


1. الفحوص المخبرية


الشوارد والكيميائيات:
قد يتطور اضطراب التوازن الشاردي، كنقص البوتاسيوم ونقص الكالسيوم ونقص المغنيزيوم، والحماض الاستقلابي.
قد نجد دلائل على سوء التغذية، كنقص الألبومين، نقص البروتين، نقص الكوليسترول، وانخفاض مستوى كاروتين المصل.

فحوص دموية:
قد نجد فقر الدم وذلك بسبب نقص الحديد، والفولات، ونادراً فيتامين (ب12).
يشيع انخفاض مستوى الحديد المصلي.
قد يطول زمن البروثرومبين (PT) بسبب سوء امتصاص فيتامين (ك).

فحوص البراز:
إن وجود براز مضخَّم الكتلة ودهني المظهر وكريه الرائحة يشير إلى سوء امتصاص الدهن.
لإجراء قياسات كميّة لامتصاص الدهون، يمكن أن نستفيد أحياناً من فحص دهون البراز خلال 72 ساعة، وذلك من اجل توثيق الإسهال الدهني.

 

2. الفحوص الشعاعية


اختبارات الباريوم للأمعاء الدقيقة:
يفيد التقييم الشعاعي للأمعاء الدقيقة بعد حقنة الباريوم في تشخيص الداء الزلاقي غير المعالَج.
قد تتضمن الموجودات الشعاعية غير الطبيعية توسعاً في الأمعاء الدقيقة.


3. الفحوص النسيجيّة
تشمل الإصابة النسيجية للداء الزلاقي مخاطية الأمعاء الدقيقة، أما الطبقة تحت المخاطية والعضلية والمصلية فهي غير مشمولة في الإصابة.
تكون الزغابات المعوية ضامرة أو غائبة، بالإضافة إلى تناقص نسبة الزغابة إلى الخبايا (حيث تكون النسبة الطبيعية 4-5 : 1)، وتكون الخبايا مفرطة النمو. تزداد خلوية الصفيحة المخصوصة وتترافق بتكاثر الخلايا البلازمية واللمفاويات.

 

التصنيف النسيجي:

نسيجيّاً، يمكن أن تصنَّف الخزعات العفجية إلى خمس مراحل:

 

  • المرحلة 0 : طبيعية.
  • المرحلة 1 : تزايد نسبة اللمفاويات داخل الظهارية >30%.
  • المرحلة 2 : تتميز بتواجد كبير للخلايا الالتهابية وتكاثر خلايا الخبايا، ولكن تبقى بنية الزغابة ثابتة.
  • المرحلة 3 : ضمور زغابي : بسيط (A)، متوسط (B)، تحت تام إلى تام (C).
  • المرحلة 4 : ضمور مخاطي تام.

 

العناية الطبيّة


النظام الغذائي:
إنّ الخطورة الأولى في علاج الداء الزلاقي هي النظام الغذائي، حيث أنّ إزالة الغلوتين من الطعام أمر ضروري، ولكن التجنب التام للمنتجات المحتوية على الغلوتين أمر صعب نوعاً ما على المرضى.
يجب متابعة هؤلاء المرضى بعناية وذلك لتحري  ظهور أعراض النكس.


الستيروئيدات القشرية:
توجد نسبة قليلة من المصابين بالداء الزلاقي الذين تفشل الاستجابة للحمية الخالية من الغلوتين عندهم،  لكن قد تكون الستيروئيدات مفيدة عند بعض المرضى المقاومين للحمية.
 يجب نفي العوامل المرافقة الأخرى مثل لمفوما الأمعاء الدقيقة ،وذلك عند بعض المرضى الذين لا يستجيبون للستيروئيدات


البريدنيزون:
الجرعات:

 

  • للبالغين: 30-40 ملغ يومياً بالفم لمدة 6-8 أسابيع.
  • للأطفال: 1 ملغ/كغ يومياً بحيث لا تتجاوز الجرعة 30 ملغ يومياً لمدة 6-8 أسابيع.

 

لقد تم إعداد عرض تقديمي (Power Point) لهذا البحث. لتحميل هذا الملف اضغط هنا


Click here to read in English





تعليقات القراء

أضف تعليقاً

لاستخدام هذه الخدمة يرجى تسجيل الدخول

اسم المستخدم:
كلمة السر:


تعليقات facebook

نسيت كلمة المرور


تسجيل حساب مجاني
زاوية الاستشاريين

د.فيصل دبسي

د.فيصل دبسي اختصاصي بأمراض وجراحة الأذن والأنف والحنجرة وجراحة الرأس والعنق

د. جورج سعادة

د. جورج سعادة أمراض الغدد الصم والعقم والسكري

د. أماني حدادين بصمه جي

د. أماني حدادين بصمه جي أخصائية تغذية

د. أنس زرقه

د. أنس زرقه جراحة الأوعية الدموية وجراحة زراعة الأعضاء

د. عبد الله الموقع

د. عبد الله الموقع جلدية

د. أنطوان توما

د. أنطوان توما جراحة عظمية

د. نور سعدي

د. نور سعدي طب مخبري

د. تحسين مارتيني

د. تحسين مارتيني طب و جراحة العين

د. رماء الفارس

د. رماء الفارس اختصاصية بالأمراض النسائية والتوليد وجراحتها

د. درار عبود

د. درار عبود أمراض الجهاز الهضمي

د.وليد نديم بساطة

د.وليد نديم بساطة اختصاصي بأمراض القلب

د. هاني نجار

د. هاني نجار طب الاطفال - الامراض العصبية

د. طلال صابوني

د. طلال صابوني جراحة بولية و تناسلية - زرع كلية
رأيك يهمنا